الإمام أحمد بن حنبل

595

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

17365 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا مِشْرَحٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ ، يَقُولُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَوْ أَنَّ الْقُرْآنَ جُعِلَ فِي إِهَابٍ ثُمَّ أُلْقِيَ فِي النَّارِ مَا احْتَرَقَ " « 1 » .

--> أبيه عمر : أنه سجد في الحج سجدتين ، ثم قال : إن هذه السورة فضلت على سائر السور بسجدتين . ورجاله ثقات . ورويَ أيضاً عن غير واحد من الصحابة أن في سورة الحج سجدتين ، انظر " مصنف ابن أبي شيبة " 11 / 2 ، و " مستدرك الحاكم " 390 / 2 و 391 . وروى أبو داود ( 1401 ) ، وابن ماجة ( 1057 ) ، والحاكم 223 / 1 من حديث عمرو بن العاص : أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أقرأه خمس عشرة سجدة في القرآن ، منها ثلاث في المفصَّل ، وفي سورة الحج سجدتين . وإسناده ضعيف . وإلى السجدتين ذهب ابنُ المبارك والشافعيُّ وأحمدُ وإسحاق ، وذهب قوم إلى أن فيها سجدة واحدة ، وهي الأولى ، وبه قال سفيانُ الثوري وأصحاب الرأي . قاله البغوي في " شرح السنة " 305 / 3 . وقوله في حديث عقبة : " فمن لم يسجدهما فلا يقرأهما " يفيد وجوب السجود عند تلاوة السجدة ، وهذا يخالفه حديث زيد بن ثابت : أنه قرأ على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " والنَّجم " فلم يسجد فيها . أخرجه البخاري ( 1072 ) و ( 1073 ) ، ومسلم ( 577 ) . وأخرج البخاري ( 1077 ) من طريق ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن عثمان بن عبد الرحمن ، عن ربيعة بن عبد اللَّه أنه حضر عمر بن الخطاب قرأ يوم الجمعة على المنبر بسورة النَّحل حتى إذا جاء السجدة نزل فسجد وسجد الناسُ ، حتى إذا كانت الجمعة القابلة قرأ بها ، حتى إذا جاء السجدةَ قال : يا أيها الناس ، إنا نمرُّ بالسجود ، فمن سجد فقد أصاب ، ومن لم يسجد فلا إثم عليه . ولم يسجد عمرُ . قال ابن جريح : وزاد نافع عن ابن عمر : إن اللَّه لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاءَ . ( 1 ) إسناده ضعيف ، مشرح بن هاعان ليس بذاك القوي ، وفي أحاديثه عن